يعقوب لمرابط يتهم المفتشية بالتستر على المفسدين: لماذا بقيت 28 قطاعاً و172 مؤسسة خارج التفتيش؟
قال رئيس حزب تجديد الحركة الديمقراطية «تحدي»، الأستاذ يعقوب لمرابط، إن تقرير المفتشية العامة للدولة بشأن مهام الرقابة المنجزة خلال سنتي 2024 و2025، رغم أهميته، لا يحقق الغاية المرجوة من الرقابة ما لم تقترن نتائجه بالشفافية، وقابلية التحقق، وتحديد المسؤوليات، وتتبع تنفيذ التوصيات، وترتيب الآثار القانونية على المخالفات المثبتة.
وأوضح لمرابط أن الأرقام الواردة في التقرير، والتي تشير إلى أثر مالي للاختلالات يناهز 23.75 مليار أوقية قديمة، لا ينبغي أن تظل مجرد أرقام إجمالية، مطالباً بنشر تفاصيل الملفات محل الملاحظات، بما يوضح الجهة المعنية، والبرنامج أو المشروع، وقيمة المبالغ محل التدقيق، وطبيعة المخالفات، والأساس القانوني لها، والمسؤوليات المرتبطة بها، وحجم الأموال المستردة، والإجراءات المتخذة ومآلات الملفات.
وفي السياق ذاته، لفت رئيس حزب تحدي، إلى أن نطاق التفتيش يثير تساؤلات جدية، إذ شمل 9 قطاعات وزارية، وبصورة جزئية، من أصل 37 قطاعاً، ما يعني بقاء 28 قطاعاً خارج نطاق التفتيش، كما اقتصر على 8 مؤسسات من أصل نحو 180 مؤسسة عمومية، لتبقى 172 مؤسسة، إضافة إلى مئات المشاريع، خارج نطاق الرقابة.
وتساءل لمرابط عن المعايير التي اعتمدتها المفتشية في تحديد أولويات التفتيش والتدقيق، وعن أسباب عدم شمول هذه القطاعات والمؤسسات والمشاريع، ومن يتحمل مسؤولية ضمان سلامة التصرف في المال العام داخل الجهات التي لم تخضع للرقابة.
وأكد أن استعمال عبارات عامة من قبيل «اختلالات» أو «قيد الاسترجاع» لا ينبغي أن يحجب السؤال الجوهري المتعلق بتحديد المسؤوليات، مشدداً على ضرورة التمييز بين المسؤولية السياسية والإدارية والمالية والتأديبية والمدنية والجنائية، مع احترام اختصاص القضاء وقرينة البراءة.
وفي ما يتعلق بمتابعة التوصيات، قال ولد لمرابط إن بقاء 351 توصية دون إحالة من أصل 771، أي ما يقارب 45.5%، يمثل مؤشراً يستوجب التوضيح، خصوصاً بشأن الجهة المسؤولة عن عدم الإحالة، والجهة المكلفة باتخاذ الإجراء، والآجال المحددة للتنفيذ، ومآل كل توصية.
وحمل رئيس حزب تجديد الحركة الديمقراطية “تحدي” رئيس الجمهورية محمد ولد الشيخ الغزواني المسؤولية السياسية والمؤسسية عن ضمان فعالية منظومة الرقابة والمتابعة داخل السلطة التنفيذية، باعتباره رأس السلطة التنفيذية، موضحاً أن ذلك «لا يعني إسناد المسؤولية الجنائية عن أي واقعة فردية إليه دون حكم قضائي».
وشدد لمرابط على أن مكافحة الفساد لا يمكن أن تقتصر على اكتشاف الاختلالات وتسجيلها، بل يجب أن تمتد إلى التدقيق المالي والتحقق من الوقائع، وتحديد المسؤوليات، واسترداد الأموال، وتصحيح الاختلالات، وإحالة الملفات التي تستوجب ذلك إلى الجهات المختصة، ومتابعة تنفيذ التوصيات.
ودعا إلى نشر جميع التفاصيل التي لا يحظر القانون نشرها، وتمكين البرلمان والرأي العام وأجهزة العدالة والرقابة من المعطيات الضرورية لممارسة الرقابة والمساءلة، مؤكداً أن أي مسؤول أو متعهد أو جهة تثبت مسؤوليتها عن إلحاق الضرر بالمال العام يجب أن تخضع للمساءلة وفق القانون.
وختم رئيس حزب تجديد الحركة الديمقراطية «تحدي» بالقول: «المال العام ليس مالاً مجهول المالك، والمسؤولية لا ينبغي أن تكون مجهولة العنوان. ومن حق المواطن أن يعرف: من قرر؟ من نفّذ؟ من راقب؟ من قصّر؟ كم استُرد من الأموال؟ وما مصير الأموال المتبقية؟
اترارزة مباشر موقع إخباري ومنصة يهتم بأخبار اترارزة
