استقبل فخامة رئيس الجمهورية، السيد محمد ولد الشيخ الغزواني، ظهر اليوم الخميس بالقصر الرئاسي في نواكشوط، وفدا حكوميا رفيع المستوى من جمهورية مالي الشقيقة، برئاسة معالي وزير الشؤون الخارجية السيد عبدولاي جوب، و عضوية، وزير الماليين المقيمين في الخارج، السيد موسى آغ الطاهر، و الوزير المدير العام للوكالة الوطنية لأمن الدولة، الجنرال موديبو كونى.
وحضر اللقاء، معالي الوزير المكلف بديوان رئيس الجمهورية؛ السيد الناني ولد اشروقه، ومعالي وزير العدل السيد محمد محمود ولد بيه، والمدير العام للأمن الوطني الفريق محمد الشيخ محمد الأمين ألمين، والأمين العام لوزارة الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والموريتانيين في الخارج، السيد دمان ولد همر، وسعادة سفير بلادنا المعتمد في مالي السيد شيخنا ولد النني.
كما حضر إلى جانب الوزراء الماليين، سفير جمهورية مالي بنواكشوط السيد باكاري دومبيا، والسفير موسى كني كودجو، مدير الشؤون القانونية بوزارة الخارجية المالية.
وبعيد المقابلة، أدلى معالي وزير الشؤون الخارجية المالي بالتصريح التالي:
“تشرفنا باستقبالنا من طرف فخامة الرئيس محمد الشيخ الغزواني، حاملين رسالة من فخامة الرئيس عاصمي غويتا، رئيس المرحلة الانتقالية، رئيس الدولة في مالي، إلى أخيه رئيس الجمهورية الإسلامية الموريتانية.
يتواءم مضمون هذه الرسالة بشكل أساسي مع إرادة الرئيس الانتقالي للعمل مع شقيقه الرئيس الغزواني، من أجل الحفاظ على علاقات الصداقة والأخوة التي كانت ومازالت قائمة بين موريتانيا ومالي.
تضمنت الرسالة أيضا إعراب الرئيس المالي عن شكره وتقديره لمواقف الرئيس الغزواني، المتعلقة بالتزام موريتانيا من أجل الحفاظ على وحدة مالي وسلامة أراضيها.
هناك أيضا قضية الجالية المالية في موريتانيا ومواطنونا الذين تم ترحيلهم مؤخرا، وقد كلفني الرئيس أن أنقل لأخيه الرئيس الموريتاني قلقه بشأن هذا الموضوع، بالإضافة إلى ضرورة العمل من أجل حفظ مصالح المواطنين الموريتانيين في مالي والعكس .
تطرقت الرسالة أيضا إلى حقيقة وطبيعة ما وصف بالترحيل القسري لمواطنينا. واستمع الرئيس الغزواني لتقييمنا لوضع المواطنين الماليين في موريتانيا.
ومن المهم أن ننتبه فيما يتعلق بهذه المسائل أن مالي ومن خلال رئيس المرحلة الانتقالية، تؤمن أن موريتانيا كدولة ذات سيادة لها بطبيعة الحال، الحق في اتخاذ جميع التدابير اللازمة لضمان أمنها والحفاظ على مواطنيها ، وهو أيضا قلق أي رئيس دولة، حتى بالنسبة لنا على مستوى مالي ، لدينا نفس المخاوف الأمنية.
ما نقلناه نيابة عن الرئيس إلى أخيه الرئيس الغزواني، هو الحاجة خلال عمليات الترحيل القسرية هذه، إلى ضمان أن يتم ذلك في ظروف تحترم الكرامة الإنسانية، ونحن لسنا مقيمين في موريتانيا فقط بل نحن كذلك دول شقيقة ومتجاورة ولدينا العديد من الروابط الأخرى.
تلقينا أيضا تأكيدات من رئيس الجمهورية الإسلامية الموريتانية فيما يتعلق بالتزامه بضمان استمرار الترحيب بالماليين في موريتانيا ،وبأن بإمكانهم القيام بأعمالهم ، وبأن جميع التسهيلات ستكون متاحة لتسوية أوضاع الماليين الموجودين هنا، ليتمكنوا من الحصول على تصاريح إقامة في هذا البلد، والشواغل الأمنية مشتركة بطبيعة الحال بين جانبي بلدينا ، ونحن نقدر ذلك.
لذا، يجب على مواطنينا اتخاذ الخطوات اللازمة حتى يتمكنوا من الحصول على بطاقات الإقامة هذه، والامتثال للقوانين الوطنية، في جميع البلدان هناك قوانين ، يجب أن تحترم.
وعليه، فإننا نناشد جاليتنا وقادة المجتمعات المحلية، أن يقوموا بتعبئة مواطنينا لتسوية أوضاعهم ، لأننا اليوم في عالم يشكل فيه الأمن بعدا أساسيا لا سيما في سياق مكافحة الإرهاب وفي سياق جميع التحديات التي تواجهها بلداننا”.