لقاء رباعي سري في مدريد برعاية أمريكية لبحث تسوية ملف الصحراء الغربية

لقاء رباعي سري في مدريد برعاية أمريكية لبحث تسوية ملف الصحراء الغربية

 

 

كشفت صحيفة لوموند الفرنسية عن عقد لقاءات سرية جمعت المغرب والجزائر وموريتانيا وجبهة البوليساريو في العاصمة الإسبانية مدريد يومي 8 و9 فبراير الجاري، برعاية الولايات المتحدة الأمريكية، وذلك في إطار مساعٍ لإيجاد حل سياسي لقضية الصحراء الغربية.

 

وأفادت الصحيفة أن الاجتماعات جرت بمشاركة وفود رفيعة المستوى داخل مقر إقامة السفير الأمريكي بإسبانيا، بعيداً عن التغطية الإعلامية ومن دون إصدار بيان ختامي أو التقاط صورة جماعية، غير أنها اعتبرت أن اللقاء يحمل أهمية استثنائية وقد يسهم في إعادة تحريك الجمود الذي يطبع الملف منذ سنوات.

 

ونقلت لوموند عن صحيفة إل كونفيدينسيال الإسبانية أن المباحثات ساعدت في وضع جدول زمني للتقدم التدريجي نحو عقد قمة مرتقبة في واشنطن خلال شهر مايو المقبل، بهدف التوصل إلى اتفاق إطار بشأن مستقبل الصحراء الغربية.

 

ورغم أجواء التقارب التي شهدتها المباحثات، أشارت التقارير إلى أن الأطراف المشاركة لم تتوصل إلى اتفاق بشأن إنشاء لجنة تقنية دائمة تضم خبراء قانونيين لدراسة آليات تنفيذ خطة الحكم الذاتي المقترحة، خصوصاً في مجالات جباية الضرائب، والنظام القضائي، والقضايا الأمنية داخل الإقليم، وهو بند يحظى بأهمية خاصة لدى الجانب الأمريكي.

 

وذكرت الصحيفة أن اختيار مدريد لاحتضان الاجتماع جاء لأسباب لوجستية، إضافة إلى وجود مكاتب لجبهة البوليساريو في العاصمة الإسبانية، مؤكدة أن إسبانيا، القوة الاستعمارية السابقة للإقليم، لم تشارك في هذه المفاوضات.

 

وشهدت الاجتماعات حضور المستشار الخاص للرئيس الأمريكي دونالد ترامب لشؤون إفريقيا والعالم العربي مسعد بولس، وسفير الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة مايك والتز، إلى جانب المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة إلى الصحراء ستافان دي ميستورا.

 

وسبق اللقاء زيارة أجراها مسعد بولس إلى الجزائر التقى خلالها الرئيس عبد المجيد تبون في إطار مشاورات رفيعة المستوى، وهو ما مهد لمشاركة وزير الخارجية الجزائري أحمد عطاف في اجتماعات مدريد، في خطوة اعتبرتها الصحيفة نجاحاً أمريكياً في إعادة إحياء الحوار المتوقف منذ ست سنوات بين الأطراف المعنية.

ورغم جلوس وزيري خارجية الجزائر أحمد عطاف والمغرب ناصر بوريطة على طاولة واحدة بعد قطيعة دبلوماسية طويلة، إلا أن المفاوضات لم تفض إلى اتفاق عملي حول تشكيل اللجنة التقنية المقترحة.

 

ويأتي هذا الحراك الدبلوماسي في سياق الجهود الدولية الرامية إلى تسوية النزاع، بعدما قرر مجلس الأمن الدولي في 31 أكتوبر الماضي تمديد ولاية بعثة الأمم المتحدة للاستفتاء في الصحراء الغربية “مينورسو” لمدة عام إضافي، ضمن قرار صاغته الولايات المتحدة، أكد في الوقت ذاته دعمه لمبادرة الحكم الذاتي التي يقترحها المغرب. وصوت لصالح القرار 11 بلداً، فيما امتنعت روسيا والصين وباكستان عن التصويت، ولم تشارك الجزائر فيه

شاهد أيضاً

الأمم المتحدة تبدأ إزالة آلاف الأطنان من النفايات في غزة

الأمم المتحدة تبدأ إزالة مئات آلاف الأطنان من النفايات في غزة   بدأ برنامج الأمم …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *