تمرّ اليوم الذكرى الرابعة لرحيل الخليفة الثامن للطريقة القادرية في غرب إفريقيا الشيخ آياه بن الشيخ الطالب بوي رحمه الله تعالى، وهي ذكرى تستدعي في القلوب مشاعر الوفاء والعرفان لرجلٍ كان علماً من أعلام الدعوة والإرشاد، وركناً من أركان التربية والسلوك في هذه الطريقة المباركة.
لقد كان الفقيد رحمه الله، مثالاً للعارف بالله الذي جمع بين العلم والعمل، وبين الحكمة والتواضع، فكرّس حياته لخدمة الدين ونشر قيم التصوف السني القائم على التزكية والمحبة والتسامح، وظل طوال سنوات قيادته للخلافة القادرية بالنمجاط مرجعاً للمريدين وملاذاً لطالبي تزكية النفوس، يسعى إلى جمع الكلمة وإصلاح ذات البين، ويغرس في النفوس معاني الإخلاص والوفاء لرسالة شيخنا الشيخ سعدبوه رضي الله عنه.
وقد ترك الشيخ آياه رحمه الله، أثراً عميقاً في نفوس من عرفوه وجالسوه أو نهلوا من توجيهاته طوال حياته، فقد كان مدرسةً في الأخلاق والوقار وسيرةً عطرةً تتناقلها الأجيال، ولم يكن حضوره مقتصراً على دائرته القريبة، بل امتد أثره في ربوع المنطقة، حيث عرفه الناس منفقا في سبيل الله وداعيةً إلى الخير، ناصحاً للأمة وحريصاً على وحدة المجتمع وتماسكه.
وفي هذه الذكرى الأليمة، يقف محبوا الطريقة القادرية ومريدي شيخنا الشيخ سعدبوه، وعموم معارف الخليفة الراحل وقفة تأمل واستذكار، يستحضرون فيها مآثره ومناقبه، ويجددون العهد على مواصلة الطريق الذي أفنى حياته في خدمته، طريق العلم والتزكية وخدمة الناس.
نسأل الله تعالى أن يبارك في خلفه، وأن يتغمده بواسع رحمته، وأن يجزيه عن الإسلام والمسلمين خير الجزاء، وأن يجعل ما قدمه في ميزان حسناته، وأن يرفع درجته في عليين مع النبيين والصديقين والشهداء والصالحين، وحسن أولئك رفيقاً.
رحم الله الشيخ آياه بن الشيخ الطالب بوي، وجزاه عن الطريقة القادرية خير الجزاء، وجعل ذكراه باقية في القلوب بما خلف من أثر طيب وسيرة عطرة.
الخلافة العامة للطريقة القادرية في غرب إفريقيا






اترارزة مباشر موقع إخباري ومنصة يهتم بأخبار اترارزة
