سفارة فلسطين بنواكشوط تحيي الذكرى الخمسين لـ “يوم الأرض”
تحت شعار “يوم الأرض ليس تاريخاً بل موقف، والقدس ليست عنواناً بل قضية لا تموت”، نظمت سفارة دولة فلسطين لدى الجمهورية الإسلامية الموريتانية، زوال يوم الثلاثاء، احتفالية خطابية لإحياء الذكرى الخمسين ليوم الأرض. شهد الحفل حضوراً لافتاً من النخبة السياسية والثقافية والإعلامية الموريتانية، إلى جانب ممثلين عن الجالية الفلسطينية المقيمة في موريتانيا.
1. رمزية الصمود في خطاب السفير
افتتح السفير الفلسطيني، بشير أبو حطب، كلمته باستحضار روح المقاومة عبر أدب المقاومة، مستشهداً بأبيات الشاعر الراحل محمود درويش: “إنني مندوب جرح لا يساوم.. علمتني ضربة الجلاد أن أمشي على جرحي.. ثم أمشي.. وأقاوم”.
وأكد السفير في كلمته على النقاط الجوهرية التالية:
تجذر الشعب الفلسطيني: شدد على أن الفلسطينيين اختاروا البقاء والتجذر في أرضهم كـ “رأس حربة” للأمة في الدفاع عن مقدساتها، رغم التحديات والحروب الهامشية التي انخرط فيها البعض بعيداً عن القضية المركزية.
تاريخ الصراع: استذكر السفير شرارة يوم الأرض التي انطلقت قبل خمسين عاماً من قرى (سخنين، عرابة، دير حنا، وعرب السواعد) ضد مخططات مصادرة الأراضي، مؤكداً أن الصراع مع الاحتلال هو “صراع على كل حبة رمل”.
2. انتقاد السياسات التشريعية للاحتلال
سلط السفير أبو حطب الضوء على “إرهاب القوانين” الذي يمارسه الاحتلال، ومن أبرزها:
قوانين المصادرة: المقارنة بين “قانون أملاك الغائبين” التاريخي والقوانين الجديدة التي تستهدف أراضي الضفة الغربية لاقتلاع الشعب الفلسطيني.
قانون إعدام الأسرى: وصف السفير شرعنة الاحتلال لقانون إعدام الأسرى بأنها سابقة لم تجرؤ عليها “النازية أو الفاشية”، مطالباً المجتمع الدولي بالتدخل لإلغاء هذه القوانين وحماية الأسرى الذين يمثلون نخبة الشعب الفلسطيني.
3. القرار الوطني المستقل والعمل السياسي
أرسل السفير رسائل سياسية واضحة تتعلق بالبيت الداخلي الفلسطيني والعمق العربي:
رفض الوصاية: أكد السفير رفض فلسطين لأي تدخل خارجي أو وصاية من أي نظام سياسي، مشدداً على أن “أهل مكة أدرى بشعابها” وأن الثورة الفلسطينية تملك قيادة واعية ترفض أن تكون ورقة في يد أحد.
المسار الديمقراطي: أعلن عن مرحلة مقبلة تتضمن انتخابات تشريعية وبلدية لسد الثغرات، محدداً شهر نوفمبر المقبل كتاريخ نهائي لهذا الاستحقاق.
البوصلة والحروب الإقليمية: انتقد السفير الجر إلى “حروب عبثية” تركز على النفط والمضايق، مؤكداً أن البوصلة الحقيقية يجب أن تتجه دائماً نحو القدس، ومشدداً على أن “السلم يبدأ من فلسطين والحرب تبدأ من فلسطين”.
4. الإشادة بالموقف الموريتاني
اختتم السفير كلمته بتقديم الشكر والعرفان للجمهورية الإسلامية الموريتانية، قيادةً وشعباً، مثمناً الدعم الثابت والمستمر للقضية الفلسطينية في كافة المحافل الدولية، وخص بالذكر مواقف الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني.
شكلت الاحتفالية في نواكشوط منصة لتجديد العهد الفلسطيني بالبقاء والمقاومة، وتأكيداً على عمق الروابط بين الشعبين الفلسطيني والموريتاني، في ظل ظرفية إقليمية ودولية معقدة.





اترارزة مباشر موقع إخباري ومنصة يهتم بأخبار اترارزة
