وزیر الطاقة والنفط تموين السوق بالمحروقات منتظم والمخزون الوطني في وضعية آمنة

وزير الطاقة والنفط: تموين السوق بالمحروقات منتظم والمخزون الوطني في وضعية آمنة

 

عقدت الجمعية الوطنية مساء الخميس جلسة عامة برئاسة النائب الحسن الشيخ باها، نائب رئيس الجمعية، خُصصت للاستماع إلى ردود معالي وزير الطاقة والنفط، السيد محمد ولد خالد، على سؤالين شفهيين مشفوعين بنقاش، تقدم بهما النائبان يحيى اللود وسيد أحمد محمد الحسن، حول وضعية المخزون الوطني من المحروقات ومستجدات تطبيق قانون المحتوى المحلي في قطاعي الطاقة والمعادن.

 

استعرض الوزير في رده على سؤال النائب سيد أحمد محمد الحسن، المتعلق بالمحتوى المحلي، الخطوات التي اتخذتها الحكومة في هذا المجال، مؤكداً أن الملف أُسند إلى الأمانة الدائمة للمحتوى المحلي التي تم استحداثها مؤخراً وتتبع مباشرة للوزير الأول، برئاسة إطار وطني برتبة وزير. وأوضح أن هذه الأمانة في طور استكمال تجهيزاتها اللوجستية، وأن تعديلاً قانونياً جديداً سيعرض على الجمعية الوطنية الأسبوع المقبل لتحديد تفاصيل الصبغة المؤسسية الجديدة. وأكد أن المحتوى المحلي أصبح محوراً أساسياً ضمن الاستراتيجية الوطنية للطاقة، مشيراً إلى أن القطاع أطلق ديناميكية جديدة تهدف إلى تحويل استغلال الموارد الطبيعية إلى رافعة للنمو الاقتصادي، مع التركيز على تكوين الشباب الموريتاني وتأهيله للولوج إلى سوق العمل بكفاءات وطنية.

 

وفي رده على سؤال النائب يحيى اللود، المتعلق بالمخزون الوطني من المحروقات، طمأن الوزير الرأي العام الوطني بأن المواد البترولية متوفرة بكميات كافية، وأن عمليات التزويد والتفريغ في منشآت التخزين بنواكشوط ونواذيبو تسير بصورة منتظمة وفق خطة دقيقة تضمن انسيابية التموين في مختلف أنحاء البلاد.

 

وأوضح أن موريتانيا تستورد سنوياً ما بين 1.2 و1.3 مليون طن متري من المنتجات البترولية السائلة، موزعة بين 800 ألف طن من الكازوال، و350 ألف طن من الفيول، و125 ألف طن من البنزين، و25 ألف طن من الكيروزين. وأكد أن المخزون الحالي يوفر استقلالية تبلغ 52 يوماً للكازوال، و41 يوماً للبنزين، و65 يوماً للفيول، و25 يوماً للكيروزين، مع برمجة وصول شحنة جديدة من الكيروزين يوم 23 مايو الجاري.

 

وأشار الوزير إلى وجود باخرتين في انتظار الرسو تحملان 41,900 طن من الكازوال و37,000 طن من الفيول، مؤكداً أن الوضعية حتى منتصف نهار الخميس 7 مايو 2026 مطمئنة.

 

وأكد الوزير أن الحكومة اتخذت منذ بداية الأزمة الدولية المرتبطة بالحرب في الشرق الأوسط إجراءات صارمة لضمان استمرارية التموين، من خلال إلزام الموردين بتنفيذ خطة تضمن التزويد تحت مختلف الظروف، واعتماد متابعة يومية واجتماعات مستمرة لتأمين كميات إضافية من المحروقات.

 

كما أوضح أن العقود المبرمة تُلزم الموردين بتكوين مخزون أمني وتسديد الغرامات المترتبة عند اللجوء إليه، إضافة إلى الاستجابة لطلبات الموزعين في آجال لا تتجاوز 48 ساعة.

 

وفي سياق تعزيز الاستقلالية الطاقوية، أعلن الوزير عن برنامج غير مسبوق يهدف إلى مضاعفة القدرات التخزينية، من خلال رفع السعة التخزينية في نواكشوط إلى 183 ألف متر مكعب (+200%)، وتوسعة منشآت نواذيبو لتصل إلى 279 ألف متر مكعب بحلول 2027 (+53%).

 

وشدد الوزير على أن مكافحة التهريب والاحتكار تمثل أولوية قصوى ضمن منظومة الإجراءات الصارمة التي تنفذها الحكومة، مؤكداً أن ما يُلاحظ أحياناً من نقص في بعض محطات الوقود بالعاصمة لا يعود إلى نقص في المخزون الوطني، بل إلى عوامل أخرى مثل المضاربات أو الصعوبات البنكية لدى بعض الشركاء.

 

وأوضح أن الوزارة فرضت غرامات وإنذارات نهائية على المحطات المخالفة، بالتنسيق مع وزارة التجارة والسياحة.

 

وفي ختام حديثه، دعا معالي الوزير الجميع إلى الالتزام بالإجراءات المعتمدة لترشيد استهلاك الطاقة، وتضافر الجهود للتصدي للسلوكيات غير القانونية وغير المسؤولة، مؤكداً أن الثروات الاستخراجية والطاقوية في موريتانيا ستتحول إلى رافعة للسيادة الطاقوية والصناعية، تُدار بكفاءات وطنية وتحقق أفضل استفادة ممكنة للبلاد.

شاهد أيضاً

معالي وزير الصحة السيد تيام تيجان يستقبل الممثلة المقيمة لصندوق الأمم المتحدة للسكان

استقبل معالي وزير الصحة، السيد اتيام تيجان، اليوم الجمعة، الممثلة المقيمة لصندوق الأمم المتحدة للسكان، …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *