في ذكرى شهيد الأمة المرحوم صدام حسین/ رئيس جهة اترارزة الأستاذ محمد ولد الشيخ

كتب رئيس جهة الترارزة الأستاذ محمد ولد الشيخ:

في ذكرى شهيد الأمة: المرحوم صدام حسين:

لا يمكن الحديث عن العراق في تلك المرحلة دون التوقف عند عمق العلاقات الأخوية التى جمعت بين العراق و موريتانيا،

و هي علاقات تجاوزت حدود الدبلوماسية الرسمية إلى روابط إنسانية و شعبية راسخة تركت آثارها في ذاكرة أجيال من الموريتانيين.

 

العراق وموريتانيا.. ذكريات لا تغيب:

 

في كل عام، ومع حلول ذكرى استشهاد الرئيس العراقي الراحل صدام حسين، تعود إلى الذاكرة صفحات مشرقة من العلاقات الموريتانية العراقية، تلك العلاقات التي تميزت بالاحترام المتبادل والتضامن الصادق بين شعبين شقيقين جمعتهما روابط العروبة والإسلام والمصير المشترك.

 

لقد كان العراق، خلال العقود الماضية، حاضراً بقوة في وجدان الموريتانيين، كما كانت موريتانيا تحظى بمكانة خاصة لدى القيادة العراقية آنذاك. ولم يكن ذلك مجرد شعارات سياسية أو مواقف عابرة، بل تجسد في مواقف عملية ودعم متبادل وتقدير كبير للشعب الموريتاني وقياداته ورموزه العلمية والثقافية.

 

وقد أتيحت لي الفرصة خلال سنوات مختلفة أن أزور العراق عدة مرات، وأن أتعرف عن قرب على عدد من أبرز رجال الدولة العراقية في تلك المرحلة. ومن بين الشخصيات التي التقيتها نائب الرئيس الشهيد طه ياسين رمضان، الذي كان مثالاً في التواضع والانضباط والالتزام بقضايا الأمة العربية، كما التقيت نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية طارق عزيز، الرجل الذي عُرف بثقافته الواسعة وحضوره الدبلوماسي المتميز.

 

كما جمعتني لقاءات بوزير الإعلام أنذاك لطيف أنصيف جاسم، الذي كان يتابع باهتمام كبير ما يُكتب ويُنشر عن العراق في مختلف الأقطار العربية، وكذلك وزير التجارة محمد مهدي صالح، الذي تشرفت بلقائه رفقة أخي الأكبر رجل الأعمال أحمد ولد مكيه، والنائب ورجل الأعمال موريس بنزي، حيث تناول اللقاء آفاق التعاون الاقتصادي والتجاري بين العراق وموريتانيا وسبل تعزيز العلاقات بين رجال الأعمال في البلدين.

وذلك في إطار برنامج الغذاء مقابل النفط

 

ومن الذكريات التي أعتز بها كذلك أنني حضرت ثلاث اجتماعات متفرقة كان يحضرها الرئيس الشهيد صدام حسين، المعروف لدى العراقيين بلقب “أبو عدي”. وكانت تلك اللقاءات فرصة لمعاينة شخصية الرجل عن قرب، والاستماع إلى آرائه وتصوراته حول قضايا الأمة العربية والتحديات التي كانت تواجهها في تلك المرحلة الحساسة من تاريخها.

 

ولقد كان لافتاً في تلك الاجتماعات اهتمامه بالشأن الموريتاني وحرصه على معرفة أوضاع بلادنا، وهو ما يعكس المكانة التي كانت تحتلها موريتانيا في وجدانه وفي وجدان كثير من المسؤولين العراقيين آنذاك.

ومن بين تلك الاجتماعات اجتماع بفندق الرشيد ببغداد ابان اجتماعات اللجنة الشعبية لدعم العراق وبحضور وفد موريتاني كبير يرأسه الاخ وابن الخالة الشيخ : احمدو ميح

لقد رحلت تلك المرحلة بكل ما حملته من أحداث وتحولات، ورحل كثير من رجالها، لكن الذكريات بقيت حية في النفوس، وبقيت العلاقات الأخوية التي جمعت بين موريتانيا والعراق شاهداً على زمن كانت فيه الروابط العربية أكثر حضوراً وتأثيراً.

 

رحم الله جميع من رحل من رجال تلك الحقبة، وحفظ العراق وأهله، وحفظ موريتانيا وشعبها، وأدام بين الشعبين أواصر الأخوة والمحبة والسلام

شاهد أيضاً

خفر السواحل الموريتانية تنقذ زورقا يحمل 143 مهاجرًا غير نظامي قبالة نواكشوط

خفر السواحل الموريتانية تنقذ زورقًا يحمل 143 مهاجرًا غير نظامي قبالة نواكشوط   تمكنت قوات …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *