الشيء بالشيء يذكر/ العالم ولد محمد آسكر

“الشيء بالشيء يُذكر”

انتابني شعور عميق وأنا أرابط أمام أحد مراكز امتحان مسابقة وطنية، مؤازِرًا “الناها” وهي تعبر مرحلة مفصلية في مشوارها الدراسي.

ثم أدركت أن الأمر أكبر من ذلك كله…

أدركت أنني أعيش شيئًا من مشاعر أمي – تغمدها الله بواسع رحمته- وأبي، متعه الله بالصحة والعافية! تلك المشاعر التي لم أستوعب أبعادها كاملة إلا اليوم.

كفكفت دموعي حين مرّ طيف محبوب صار في عالم آخر، ثم أَنَّبْتُ نفسي على كل لحظة مضت ولم أوفِّ فيها النزر اليسير من حق والديَّ.

وتذكرت سمية “الناها” فخنقتني العبرة، واستحضرت ذكرى من لا تزال صورتها حية في الوجدان، لأخلص إلى حقيقة مؤداها أن رحلتنا في هذه الحياة مليئة بالدروس والعبر، وأن علينا أن نستخلص من كل موقف ولحظة وسانحة ما يعيننا على فهم ذواتنا وتقدير من حولنا.

واليوم، وأنا أدعو لـ”الناها” بالتميز والتوفيق، أدرك أن أجمل ما يمكن أن يقدمه الابن لوالديه ليس النجاح فحسب؛ بل البرّ بهما، والإحسان إليهما، والدعاء لهما حيين وميتين؛ فذلك هو النجاح الذي يبقى أثره في الدنيا، ويرجى ثوابه في الآخرة.

جعلنا الله خير خلف لخير سلف .

شاهد أيضاً

العلماء ورثة الأنبياء/بقلم الأستاذ الجامعي الدكتور أحمد ولد إسحاق

*العلماء ورثة الأنبياء* *كلمة حق، ودفاع، ومؤازرة في حق العلامة الشيخ محمد الحسن بن الددو …