الجمعية الوطنية تخصص جلسة عامة للأسئلة الشفوية الموجهة إلى وزير الطاقة والنفط
نواكشوط، 23 يوليو 2026 – عقدت الجمعية الوطنية، اليوم الخميس، جلسة عامة برئاسة نائب الرئيس، النائب أحمدو محمد محفوظ امبالّه، خُصصت لمناقشة سؤالين شفويين موجّهين إلى معالي وزير الطاقة والنفط، السيد محمد ولد محمد ملعينين ولد خالد.
وتعلق السؤال الأول، الذي تقدم به النائب المرتضى ولد الطفيل، بانطلاق إنتاج المشروع الغازي المشترك بين موريتانيا والسنغال، حيث استفسر عن الحصة الموريتانية في هذا المشروع والإجراءات الحكومية لضمان استفادة الاقتصاد الوطني والمواطنين من عوائده.
أما السؤال الثاني، الذي طرحته النائب منى بنت الدَي، فقد تناول الزيادات الأخيرة في أسعار المحروقات وانعكاساتها على القدرة الشرائية للسكان، مع طلب توضيحات حول التدابير المصاحبة التي اتخذتها الحكومة للتخفيف من آثار هذه الزيادات.
وفي رده، أكد معالي وزير الطاقة والنفط، السيد محمد ولد خالد، أن حقل السلحفاة آحميم يمثل ثروة وطنية تديرها الدولة بكفاءة ومهنية، موضحاً أن المشروع الغازي GTA يتم تطويره واستغلاله بشكل مشترك بين موريتانيا والسنغال وفق آلية لتقاسم التكاليف والعائدات.
وأشار معالي الوزير إلى أن الإيرادات المسجلة لسنة 2026 بلغت 74.2 مليون دولار، إضافة إلى 25 مليون دولار كضرائب على المتعاقدين من الباطن، فضلاً عن استثمارات مباشرة للشركات المحلية في المشروع بقيمة 2 مليار دولار ضمن بنود السلع والخدمات، إلى جانب 10 ملايين دولار للتدريب و10 ملايين دولار لدعم المشاريع الاجتماعية، وإشراك 393 شركة محلية في سلسلة التوريد وأكثر من 139 شركة بعقود مباشرة، وتشغيل 3400 عامل بعقود عمل مع الشركات المتعاقدة والمتعاقدة من الباطن.
وأوضح معالي الوزير أن مبيعات الغاز والغاز المسال تخضع لآليات رقابية مشتركة من طرف لجان حكومية عليا لضمان تحصيل الدولة لكافة عائداتها وتوجيهها إلى الصندوق الوطني لعائدات المحروقات (FNRH).
كما أبرز معالي الوزير أن الحكومة وضعت سياسات استراتيجية بين عامي 2019 و2023 لترسيخ مكانة موريتانيا كمركز إقليمي للطاقة منخفضة الكربون وإنتاج الصلب الأخضر، وضمان حصول الجميع على الكهرباء منخفضة التكلفة بحلول 2030، وجعل الطاقة النظيفة محركاً للنمو المستدام، إضافة إلى إدماج الغاز في النسيج الاقتصادي وتحقيق السيادة الطاقوية.
وأشار إلى أن مشروع إنشاء محطة “انجاكو” بقدرة 230 ميغاوات سيتم عبر شراكة عامة-خاصة، حيث ستعمل المحطة بالحصة الوطنية من الغاز المحلي المستخلص من المرحلة الأولى من حقل GTA والبالغة 35 مليون قدم مكعب يومياً، وذلك عبر خط أنابيب ستتم مناقصة إنشائه قريباً.
وفيما يتعلق بمادة البنزين، أوضح معالي الوزير أن الدولة تستورد باخرة من هذه المادة كل 25 يوماً، يتم تفريغها وتخزينها في مستودعات مدينة نواذيبو قبل توزيعها على مختلف مناطق البلاد، مشيراً إلى أن النقص الذي سجل خلال الشهر الجاري يعود إلى عدم مطابقة الشحنة الأخيرة لمعايير الجودة المعتمدة، وهو ما استدعى إلزام المورد بتوفير شحنة بديلة وصلت بالفعل في السابع عشر من الشهر نفسه.
وأضاف أن القطاع منح الأولوية خلال هذه الفترة لتزويد نشاط الصيد التقليدي بالمحروقات، تزامناً مع انطلاق الموسم في الخامس عشر من الشهر الجاري، مؤكداً أن المخزون الاحتياطي للدولة ظل متوفراً مما مكن من دعم السوق المحلية وتلبية احتياجات قطاع الصيد إلى حين وصول الشحنة الجديدة.
وبخصوص المستودعات قيد الإنشاء، أوضح معالي الوزير أن مسؤولية تنفيذ الأشغال تقع على عاتق الشركة المنفذة، مؤكداً أن القطاع لن يتسلم أي منشأة ما لم تكن مطابقة بالكامل للالتزامات التعاقدية والمواصفات الفنية، وأن مكتب المراقبة المختص باشر التحقيق في الحادثة، حيث سيترتب على أي تأخير تطبيق الغرامات المنصوص عليها في العقد دون استثناء.
واستعرض معالي الوزير مشاريع تعزيز قدرات تخزين المحروقات، موضحاً أن المستودعات الجاري إنشاؤها ستوفر سعة تخزينية تبلغ 100 ألف متر مكعب مع نهاية العام الجاري، إضافة إلى مستودع نواذيبو بسعة 182 ألف متر مكعب وآخر في نواكشوط بسعة 60 ألف متر مكعب، أي بإجمالي 242 ألف متر مكعب.
وأكد أن العمل جارٍ على إنجاز خزان جديد بسعة 23 ألف متر مكعب، إلى جانب مشروع إنشاء مستودعات جديدة في نواكشوط بسعة 100 ألف متر مكعب، فضلاً عن رفع القدرة الاستيعابية لمستودعات نواذيبو إلى 279 ألف متر مكعب خلال العام المقبل، وهو ما سيرفع القدرة الإجمالية لتخزين المحروقات في البلاد إلى 462 ألف متر مكعب، بما يعزز أمن التموين ويرفع الطاقة التخزينية الوطنية.












مديرية الاتصال بالجمعية الوطنية
اترارزة مباشر موقع إخباري ومنصة يهتم بأخبار اترارزة
