وزارة المالية تطلق ورشة عمل حول النظام الجبائي للهيئات العمومية

أطلقت وزارة المالية، ممثلة في المديرية العامة للضرائب، اليوم الخميس في نواكشوط، أعمال ورشة عمل حول النظام الجبائي للهيئات العمومية.

 

وتندرج هذه الورشة في إطار إعداد دليل متكامل للامتثال الضريبي، صُمم ليكون مرجعًا عمليًا ومبسطًا يساعد مسؤولي المؤسسات والهيئات العمومية على الإلمام بالتزاماتهم الضريبية والوفاء بها في أفضل الظروف.

 

ويرتكز الدليل على تعزيز الحوكمة الإدارية والمحاسبية والمالية من خلال محاسبة منتظمة، وإجراءات داخلية محكمة، ومعلومات مالية دقيقة وموثوقة.

 

وأكد معالي وزير المالية، السيد كوديورو موسى انكنور، في كلمة بالمناسبة، أن الامتثال الضريبي للمؤسسات العمومية يمثل ركيزة أساسية لتعزيز الاقتصاد الوطني وترسيخ الحكامة الرشيدة، مشددًا على أن هذه المؤسسات مطالبة بأن تكون قدوة في احترام القوانين والأنظمة، باعتبارها تجسد عمل الدولة وتسهم في تنفيذ السياسات العمومية.

 

وأضاف أن الدولة توفر للمؤسسات العمومية الوسائل اللازمة لأداء مهامها، مقابل التزامها الكامل بواجباتها القانونية والضريبية، موضحاً أن أكثر من 500 مكلف بالضريبة انضموا إلى المنصة الإلكترونية للمديرية العامة للضرائب، التي ساهمت في تحصيل 36.45% من إيرادات المديرية خلال سنة 2026، معلنًا إطلاق نظام إلكتروني للفوترة مخصص للمؤسسات العمومية، يهدف إلى تعزيز شفافية المشتريات العمومية وضمان التعامل مع موردين ملتزمين بواجباتهم الضريبية.

 

وأشار إلى أن النظام الجديد سيسهل إدارة الضريبة على القيمة المضافة والاقتطاعات من المنبع، من خلال نقل المعلومات تلقائيًا إلى المديرية العامة للضرائب، بما يحد من الأخطاء ويبسط الإجراءات، مجددًا التزام الوزارة ببناء إدارة أكثر حداثة وكفاءة، وجعل المؤسسات العمومية نموذجًا في المواطنة الضريبية.

 

كما أعلن الوزير عن جملة من الإجراءات والأدوات الداعمة للامتثال الضريبي، من بينها إطلاق دليل ضريبي باللغتين العربية والفرنسية يوضح مختلف الالتزامات الضريبية، إضافة إلى تعزيز استخدام منصة «فضاء المكلف بالضريبة» التي تتيح إنجاز التصاريح والإجراءات الضريبية والدفع الإلكتروني عن بُعد.

 

بدوره، أوضح المدير العام للضرائب، السيد المختار السالم ولد المنى، أن الامتثال الضريبي لا يقتصر على أداء الضرائب، بل يشمل احترام مختلف الالتزامات القانونية، من التسجيل لدى الإدارة الضريبية، وإيداع التصاريح في آجالها، وإمساك محاسبة مطابقة، وتوفير المعلومات المطلوبة.

 

وأضاف أن المديرية العامة للضرائب تعتمد نهجًا قائمًا على الحوار ومرافقة الهيئات العمومية، مشيرًا إلى أن بروتوكولات جدولة الديون الضريبية تتيح تسوية الالتزامات وفق قدرة المؤسسات على السداد، وأن المديرية لم ترفض حتى الآن أي طلب جدي لإبرام اتفاق لتسوية الديون الضريبية.

 

وكشف أن من أصل 642 هيئة عمومية منشأة قانونًا، لا توجد سوى 339 هيئة نشطة لدى الإدارة الضريبية، أي ما يمثل 52.8% فقط، فيما لا تزال نحو 20 هيئة غير مسجلة في السجل الوطني للمكلفين بالضريبة.

 

كما أشار إلى محدودية استخدام منصة الخدمات الضريبية الإلكترونية (STT)، حيث انخرطت فيها 66 هيئة عمومية فقط، من بينها 53 هيئة تودع تصاريحها إلكترونيًا، بينما لا يتجاوز عدد الهيئات التي تؤدي ضرائبها عبر المنصة ثلاث هيئات، داعيًا مختلف المؤسسات العمومية إلى الاستفادة من الخدمات الرقمية التي توفرها المنصة.

 

جرى افتتاح الورشة بحضور معالي وزير التكوين المهني والصناعة التقليدية والحرف، السيد محمد ماء العينين ولد أييه، والمدير العام للخزينة والمحاسبة العمومية، السيد يحيى ولد صدفي، وعدد من أطر قطاع المالية.

شاهد أيضاً

وزارة الزراعة والعمل الاجتماعي توقعان اتفاقية لتعزيز تمكين المرأة الريفية وحماية الفئات الهشة

وزارتا الزراعة والعمل الاجتماعي توقعان اتفاقية لتعزيز تمكين المرأة الريفية وحماية الفئات الهشة —   …