لقد شهدت موريتانيا، خلال السنوات السبع الماضية، بقيادة فخامة رئيس الجمهورية السيد محمد ولد الشيخ الغزواني، مسارًا إصلاحيًا متدرجًا ارتكز على تعزيز الاستقرار، وتوسيع الخدمات الأساسية، وترسيخ أسس التنمية المستدامة، مع إعطاء الأولوية للإنسان باعتباره محور السياسات العمومية.
ففي المجالات الخدمية، عرفت البلاد توسعًا في البنية التحتية، وتحسينًا في خدمات الصحة والتعليم والمياه والكهرباء، إلى جانب إنجاز مشاريع طرقية وتنموية في مختلف الولايات، وتعزيز برامج الحماية الاجتماعية ودعم الفئات الأكثر هشاشة، بما أسهم في تحسين ظروف عيش المواطنين.
أما في مجال التكوين المهني، فقد شهد القطاع نقلة نوعية جعلته أحد أهم روافد التنمية الاقتصادية والتشغيل. فقد توسعت مؤسسات التكوين، وارتفعت طاقتها الاستيعابية بشكل كبير، مع تحديث البرامج والمناهج وربطها باحتياجات سوق العمل، وتعزيز الشراكة مع القطاع الخاص، بما يتيح للشباب اكتساب المهارات المطلوبة والاندماج في الحياة المهنية والإنتاجية. وتشير المعطيات الرسمية إلى ارتفاع الطاقة الاستيعابية من نحو خمسة آلاف مقعد إلى أكثر من ثلاثة وعشرين ألف مقعد، مع تعزيز عدد المكونين وتطوير البنية التكوينية.
وقد أكد فخامة رئيس الجمهورية في أكثر من مناسبة أن التكوين المهني ليس مجرد قطاع خدمي، بل هو ركيزة أساسية لبناء اقتصاد تنافسي، وتمكين الشباب من فرص العمل، وتحقيق التنمية الشاملة، وهو ما انعكس في حجم الاستثمارات والإصلاحات التي شهدها هذا المجال خلال السنوات الأخيرة.
إن هذه الإنجازات، وما رافقها من إصلاحات ومشاريع، تعكس رؤية تنموية تسعى إلى بناء موريتانيا أكثر ازدهارًا، واقتصادًا أكثر تنوعًا، وشبابًا أكثر تأهيلًا وقدرة على الإبداع والمساهمة في بناء الوطن.
نسأل الله أن يحفظ موريتانيا، وأن يوفق قيادتها وشعبها إلى مزيد من التقدم والازدهار




اترارزة مباشر موقع إخباري ومنصة يهتم بأخبار اترارزة
