يعكس التفاعل الواسع مع الهيكلة الجديدة لـحزب الإنصاف واستحداث أماناته الدائمة ، رغبة واضحة في الرفع من كفاءة الأداء التنظيمي وربط العمل الحزبي بالسياسات الحكومية التنموية ، فقد أقر الحزب إنشاء 25 أمانة دائمة تغطي مختلف القطاعات السياسية والاقتصادية والخدمية ، وقد أُنيطت بهذه الأمانات مهمة رصد وتقييم البرامج ومواكبة تنفيذ التوجهات العامة للحكومة ، وهو ما يعكس دمج شخصيات متمرسة للاستفادة من تراكم التجارب السياسية في توجيه الخطاب الحزبي ، فتعيين مثل هذه القامات المرجعية الكبرى في المفاصل الحيوية لحزب الإنصاف ليس مجرد تكريم لتاريخ سياسي حافل فقط ، بل هو استثمار واعي في رأس المال الرمزي ، لضمان نجاعة السياسات الحالية .
لقد أثبتت هذه الخطوات أن صناعة الاستقرار ومواكبة التنمية تتطلبان تلاحما وثيقا بين أصالة التجربة وحداثة الآليات التنظيمية ، وهو ما يضع الحزب في موقع الريادة لقيادة المشهد السياسي بثبات ورؤية واضحة نحو المستقبل .
إن الصخب والنقاش الواسع الذي يرافق الدفع بقامات سياسية مخضرمة وفي مقدمتها العميد عبد الله السالم ولد أحمدوى إلى الأمانة السياسية للحزب ، يحمل في طياته إجابة صريحة حول طبيعة الدور المنوط بهذه الهيئات المستحدثة ، فالسياسة في عمقها ليست مجرد نصوص تشريعية أو هياكل إدارية جافة ، وإنما هي تراكم للخبرات ، وقدرة على ضبط التوازنات الاجتماعية والجهوية المعقدة ، فالعميد عبدالله السالم ولد أحمدوى يمثل مدرسة متكاملة في الحنكة السياسية في ولاية اترارزة عموما ومقاطعة اركيز بشكل أخص ، ويعتبر تكليفه بعضوية الأمانة السياسية للحزب إشارة واضحة إلى ان هذه الأمانات باتت تمثل مطبخا استراتيجيا حقيقياً لصناعة الرؤى وتأطير الساحة ، حيث تتقاطع حكمة وتجربة الجيل المؤسس مع حيوية وديناميكية القيادات الشابة التي تقود الحراك السياسي التروزي في الميدان ، من هئيات حزبية ومنتخبين واطرا وفاعلين سياسيين واقتصادييين ووجهاء ، هذا التلاقح بين الأجيال يمنح الحزب مرونة سياسية كبيرة ، وقدرة فائقة على تعبئة القواعد الشعبية ، ومواصلة تصدر المشهد السياسي .
الحضرامي الشيخ حرمة .
الأمين العام لحزب الإنصاف على مستوى مقاطعة كرمسين.
اترارزة مباشر موقع إخباري ومنصة يهتم بأخبار اترارزة
